مكي بن حموش

6498

الهداية إلى بلوغ النهاية

فيكون الضمير الذي في " خلفهم " يعود على الرسل ، وهو مذهب الفراء « 1 » . وقيل : الذين بين أيديهم ، يعني : الذين بحضرتهم ، ( والذين من خلفهم ، يعني : ) « 2 » الذين من قبلهم . وقيل : هذا على التكثير ، والمعنى : جاءتهم الرسل من كل مكان بأن لا يعبدوا إلا اللّه « 3 » . وقوله تعالى : فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أي : استكبروا عن أمر ربهم وتجبروا وأعجبهم بطشهم وقوتهم ، وما أعطاهم اللّه من عظم الخلق وشدة البطش ، ونسوا أن الذي خلق « 4 » ذلك فيهم وأعطاهم إياه « 5 » هو أشد منهم قوة ، فجحدوا بآيات - اللّه عزّ وجلّ وكفروا بها . فقوله : وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ معطوف على " فاستكبروا " " وقالوا " وما بينهما اعتراض . قال اللّه جل ذكره : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً . قال مجاهد : أرسل ريحا شديدة ( السموم ) عليهم « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 54 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 54 . ( 4 ) ( ح ) : " جعل " . ( 5 ) ( ت ) : " إياهم " . ( 6 ) الذي في تفسير مجاهد 2 - 570 : " يعني : شديدة الشؤم عليهم " . وانظر : جامع البيان 24 - 66 ، والمحرر الوجيز 14 - 172 .